الصلب المشقوق أو السنسنة المشقوقة هو أحد عيوب الأنبوب العصبي التي تحدث أثناء تكوّن الجنين، عندما لا يكتمل انغلاق العمود الفقري والأنسجة المحيطة بالحبل الشوكي بصورة طبيعية. وتختلف شدة الحالة بدرجة كبيرة من طفل لآخر حسب نوع الصلب المشقوق، ومكان العيب، ومدى تأثر الحبل الشوكي والأعصاب. 

ويعتمد علاج الصلب المشقوق على نوع الحالة والأعراض والمشكلات المصاحبة لها؛ فبعض الحالات الخفيفة قد تحتاج إلى المتابعة فقط، بينما قد تحتاج الأنواع المفتوحة أو الحالات التي تؤثر على الأعصاب إلى تدخل جراحي ومتابعة متعددة التخصصات. 

إذا تم تشخيص طفلك بالصلب المشقوق، يمكن مراجعة د. عبدالرزاق العوجان، استشاري جراحة المخ والأعصاب وجراحة مخ وأعصاب الأطفال لتقييم الحالة والأشعة وتحديد الخيارات المناسبة لكل طفل.

تواصل عبر واتساب لحجز الاستشارة

في هذه الصفحة

ما هو الصلب المشقوق عند الأطفال؟

يحدث الصلب المشقوق عندما لا يكتمل تكوّن وانغلاق جزء من الأنبوب العصبي في المراحل المبكرة من الحمل، ما قد يؤدي إلى وجود عيب في عظام العمود الفقري، وقد يمتد التأثير إلى الأغشية المحيطة بالحبل الشوكي أو الحبل الشوكي والأعصاب نفسها.

وتتراوح الحالة بين أنواع بسيطة قد لا تسبب أعراضًا واضحة، وأنواع أخرى أكثر تعقيدًا يمكن أن تؤثر على الحركة أو الإحساس أو وظائف المثانة والأمعاء، وقد ترتبط بمشكلات عصبية أخرى. 

ولهذا لا يمكن تحديد شدة مرض الصلب المشقوق من الاسم وحده، بل يحتاج الطفل إلى تقييم نوع العيب ومكانه ومدى تأثر الأعصاب.

ما أنواع الصلب المشقوق؟

توجد عدة أشكال للصلب المشقوق، ومن أكثر الأنواع شيوعًا:

الصلب المشقوق الخفي

يُعد من أخف الأنواع، ويكون هناك انفصال أو فجوة صغيرة في واحدة أو أكثر من فقرات العمود الفقري دون وجود كيس ظاهر على الظهر في العادة.

وقد لا يعاني كثير من الأطفال من أعراض عصبية واضحة، وقد يتم اكتشاف الحالة بالصدفة أثناء إجراء أشعة لسبب آخر. 

القيلة السحائية

يبرز كيس يحتوي على الأغشية والسائل من خلال فتحة في العمود الفقري، بينما لا يكون الحبل الشوكي موجودًا داخل الكيس في العادة.

وقد تكون درجة تأثر الأعصاب محدودة مقارنة بالقيلة النخاعية السحائية. 

القيلة النخاعية السحائية

وهي من أكثر الأنواع شدة، حيث يمتد جزء من الحبل الشوكي أو الأعصاب مع الأغشية من خلال الفتحة الموجودة في العمود الفقري.

وقد ترتبط بضعف الحركة أو الإحساس ومشكلات المثانة والأمعاء، كما قد تصاحبها حالات أخرى مثل الاستسقاء الدماغي.

هل الصلب المشقوق الخفي خطير؟

الصلب المشقوق الخفي لا يسبب مشكلات واضحة لدى كثير من الأطفال، وقد لا يحتاج إلى علاج في بعض الحالات.

لكن وجود أعراض عصبية أو علامات قد تشير إلى تأثر الحبل الشوكي يستدعي تقييمًا متخصصًا، مثل:

  • ضعف أو تغير حركة الأطراف.
  • تغير في طريقة المشي.
  • آلام أو أعراض عصبية متزايدة.
  • اضطرابات التحكم في البول أو البراز.
  • وجود علامات غير طبيعية على الجلد أسفل الظهر مع أعراض عصبية.

ويحدد الطبيب الحاجة إلى الأشعة أو المتابعة أو العلاج بناءً على حالة الطفل، وليس على وجود الفجوة العظمية وحدها.

ما أعراض الصلب المشقوق عند الأطفال؟

تختلف الأعراض بدرجة كبيرة حسب نوع الإصابة ومستواها ومدى تأثر الأعصاب.

قد تشمل المشكلات في الحالات الأكثر وضوحًا:

  • ضعف أو نقص حركة الساقين.
  • تغير الإحساس في بعض أجزاء الجسم.
  • صعوبة المشي أو الحركة.
  • مشكلات في شكل القدمين أو الأطراف.
  • اضطرابات التحكم في البول.
  • مشكلات في التحكم في الأمعاء والبراز.
  • بعض تشوهات العمود الفقري.
  • مشكلات عصبية مرتبطة بالحالات المصاحبة.

ولا تظهر جميع هذه المشكلات لدى كل طفل؛ فاحتياجات الأطفال المصابين بالصلب المشقوق تختلف بشكل كبير من حالة إلى أخرى. 

ما المشكلات التي قد تصاحب الصلب المشقوق؟

قد ترتبط بعض الحالات، خاصة الأنواع الأكثر شدة، بمشكلات تحتاج إلى متابعة إضافية.

الاستسقاء الدماغي

يمكن أن يصاحب الاستسقاء الدماغي بعض حالات القيلة النخاعية السحائية، حيث يتراكم السائل الدماغي النخاعي داخل بطينات الدماغ.

ويمكن التعرف بشكل أوسع على استسقاء الدماغ عند الاطفال وخيارات تقييمه وعلاجه.

تشوه كياري

قد تصاحب بعض الحالات تغيرات في الجزء الخلفي من الدماغ وموضع المخيخ وجذع الدماغ، وتختلف أهميتها وأعراضها حسب الطفل.

مشكلات الحركة والمثانة والأمعاء

يمكن أن يؤثر تلف بعض الأعصاب على قوة الأطراف أو الحركة أو التحكم في البول والبراز، لذلك قد يحتاج الطفل إلى متابعة مع أكثر من تخصص إلى جانب جراحة المخ والأعصاب. 

كيف يتم تشخيص الصلب المشقوق؟

يمكن تشخيص بعض حالات الصلب المشقوق خلال الحمل، بينما يتم اكتشاف حالات أخرى بعد الولادة أو في مراحل لاحقة حسب نوعها.

التشخيص أثناء الحمل

قد تساعد فحوصات الحمل على اكتشاف بعض الحالات، ومن أهمها:

  • السونار التفصيلي للجنين.
  • بعض اختبارات دم الأم مثل قياس ألفا فيتو بروتين.
  • فحوصات إضافية يحددها الطبيب عند الحاجة.

ويُعد التصوير بالموجات فوق الصوتية من الوسائل المهمة في تشخيص الصلب المشقوق قبل الولادة. 

التشخيص بعد الولادة

يعتمد التقييم على فحص الطفل وتقييم حركة الأطراف ووظائف الأعصاب وشكل المنطقة المصابة.

وقد يحتاج الطبيب إلى تصوير العمود الفقري أو الجهاز العصبي باستخدام الرنين المغناطيسي أو فحوصات أخرى حسب حالة الطفل.

ما علاج الصلب المشقوق؟

يختلف علاج الصلب المشقوق حسب نوع الحالة وشدتها ومدى تأثر الأعصاب والمضاعفات المصاحبة.

ولا يحتاج الصلب المشقوق الخفي إلى علاج في جميع الحالات، بينما قد تحتاج أنواع أخرى إلى تدخل جراحي ومتابعة مستمرة.

وقد تتضمن خطة العلاج حسب الحالة:

  • المتابعة الدورية للحالات البسيطة.
  • التدخل الجراحي لإغلاق العيب عند الحاجة.
  • التعامل مع التصاقات أو شد الحبل الشوكي في الحالات المناسبة.
  • علاج المشكلات المرتبطة بالاستسقاء الدماغي إذا وُجدت.
  • العلاج الطبيعي ودعم الحركة.
  • متابعة وظائف المثانة والأمعاء.
  • المتابعة مع تخصصات أخرى عند وجود مشكلات بالعظام أو الأطراف.

ويحدد الطبيب الخطة بعد مراجعة الأشعة والفحص العصبي وتقييم حالة الطفل كاملة.

متى يحتاج الطفل المصاب بالصلب المشقوق إلى جراحة؟

لا يحتاج كل طفل مصاب بالصلب المشقوق إلى نفس التدخل.

في بعض حالات القيلة النخاعية السحائية المفتوحة، يحتاج الطفل عادة إلى تدخل جراحي مبكر لحماية الأنسجة العصبية المكشوفة وتقليل خطر العدوى، بينما يختلف توقيت ونوع التدخل في الحالات الأخرى حسب طبيعة العيب والأعراض. 

ويعتمد قرار الجراحة على عوامل مثل:

  • نوع الصلب المشقوق.
  • مكان العيب وحجمه.
  • مدى تأثر الحبل الشوكي والأعصاب.
  • وجود ضعف أو أعراض عصبية.
  • وجود شد في الحبل الشوكي.
  • وجود استسقاء دماغي أو مضاعفات أخرى.
  • العمر والحالة الصحية العامة للطفل.

ماذا يمكن أن تحقق جراحة الصلب المشقوق؟

تهدف الجراحة إلى التعامل مع العيب وحماية الأنسجة العصبية وتقليل بعض المخاطر أو المضاعفات حسب نوع الحالة.

لكن من المهم معرفة أن الجراحة لا تعني بالضرورة استعادة كل وظيفة عصبية فُقدت بالفعل، خصوصًا إذا حدث تلف في الأعصاب قبل العلاج. 

لذلك يعتمد الهدف من العلاج على وضع كل طفل بشكل منفصل.

احجز استشارة لتقييم حالة الطفل عبر واتساب

هل يعيش طفل الصلب المشقوق حياة طبيعية؟

تختلف حياة الطفل وتطوره المستقبلي حسب نوع الصلب المشقوق، ومستوى تأثر الأعصاب، والقدرة على الحركة، والمشكلات المصاحبة، ومدى الاستفادة من العلاج والمتابعة.

بعض الأطفال تكون حالتهم بسيطة جدًا، بينما يحتاج آخرون إلى علاج ومتابعة طويلة المدى ودعم للحركة أو وظائف المثانة والأمعاء.

ومع الرعاية الطبية المناسبة يمكن دعم الطفل للوصول إلى أفضل مستوى ممكن من الاستقلالية والوظائف اليومية بحسب حالته. 

هل توجد حالات شفيت من الصلب المشقوق؟

الأدق طبيًا هو الحديث عن العلاج وتحسين الحالة والسيطرة على المضاعفات بدل اعتبار كل الحالات قابلة للشفاء الكامل.

يمكن للجراحة معالجة العيب في حالات محددة وتقليل بعض المخاطر، ويمكن للعلاج الطبيعي والمتابعة الطبية مساعدة الطفل على تحسين الحركة والوظائف اليومية.

لكن إذا حدث تلف عصبي، فقد لا يكون من الممكن استعادة الوظيفة العصبية بالكامل، ولذلك تختلف النتائج من طفل إلى آخر.

متى تحتاج إلى مراجعة جراح مخ وأعصاب أطفال؟

يكون تقييم جراح مخ وأعصاب الأطفال مهمًا عند:

  • تشخيص الطفل بالصلب المشقوق قبل أو بعد الولادة.
  • وجود كيس أو فتحة واضحة في منطقة الظهر.
  • اكتشاف علامات غير طبيعية أسفل الظهر مع أعراض عصبية.
  • وجود ضعف في الأطراف أو تغير في الحركة.
  • ظهور مشكلات في التحكم في البول أو البراز.
  • وجود اشتباه في شد الحبل الشوكي.
  • تشخيص استسقاء دماغي أو مشكلة عصبية مصاحبة.

يمكن لـ د. عبدالرزاق العوجان، استشاري جراحة المخ والأعصاب وجراحة مخ وأعصاب الأطفال مراجعة حالة الطفل والأشعة وتحديد الخيارات المناسبة وفق نوع الصلب المشقوق ودرجة تأثر الأعصاب.

وإذا كنت تبحث عن افضل دكتور مخ واعصاب في الخبر لتقييم إحدى حالات جراحة المخ والأعصاب، يمكنك التعرف على تخصص د. عبدالرزاق العوجان وخيارات الحجز.

الأسئلة الشائعة حول الصلب المشقوق

هل الصلب المشقوق هو نفسه السنسنة المشقوقة؟

نعم. السنسنة المشقوقة هو مصطلح آخر يُستخدم لوصف Spina Bifida أو الصلب المشقوق، بينما القيلة السحائية والقيلة النخاعية السحائية هما أنواع محددة من الحالة وليستا مرادفين لجميع أنواع الصلب المشقوق.

ما أخطر أنواع الصلب المشقوق؟

تُعد القيلة النخاعية السحائية من أكثر الأنواع شدة لأنها قد تشمل الحبل الشوكي والأعصاب، وقد ترتبط بمشكلات في الحركة والمثانة والأمعاء والاستسقاء الدماغي. 

هل السنسنة المشقوقة الخفية خطيرة؟

غالبًا تكون أخف الأنواع وقد لا تسبب أعراضًا واضحة، لكن ظهور مشكلات عصبية أو اضطرابات في الحركة أو التحكم في البول والبراز يستدعي التقييم.

هل يمكن اكتشاف الصلب المشقوق أثناء الحمل؟

نعم، يمكن اكتشاف كثير من الحالات باستخدام السونار أثناء الحمل، وقد تساعد بعض تحاليل دم الأم والفحوصات الأخرى في التقييم. 

هل يحتاج كل طفل مصاب بالصلب المشقوق إلى عملية؟

لا. يعتمد ذلك على نوع الحالة والأعراض ومدى تأثر الحبل الشوكي والأعصاب. بعض الأنواع البسيطة قد لا تحتاج إلى تدخل جراحي. 

هل يؤثر الصلب المشقوق على البول والبراز؟

قد تؤثر الأنواع التي تشمل الأعصاب على التحكم في المثانة والأمعاء، لكن درجة التأثر تختلف من طفل لآخر وتحتاج إلى تقييم ومتابعة مناسبة.

هل الصلب المشقوق وراثي؟

لا يوجد سبب واحد معروف للصلب المشقوق، ويُعتقد أن عوامل وراثية وغذائية وبيئية قد تساهم في حدوثه. كما يُعد الحصول على كمية كافية من حمض الفوليك قبل الحمل وخلال بدايته من العوامل المهمة في تقليل خطر عيوب الأنبوب العصبي. 

احجز استشارة مع د. عبدالرزاق العوجان

إذا تم تشخيص طفلك بالصلب المشقوق، أو أظهرت الفحوصات وجود عيب في العمود الفقري أو الحبل الشوكي، يمكن مراجعة د. عبدالرزاق العوجان، استشاري جراحة المخ والأعصاب وجراحة مخ وأعصاب الأطفال لمراجعة الأشعة وتقييم الوظائف العصبية وتحديد خيارات المتابعة أو العلاج المناسبة للحالة.

احجز استشارتك عبر واتساب

مراجعة طبية: تتم إضافة هذا السطر بعد مراجعة النسخة النهائية فعليًا بواسطة د. عبدالرزاق العوجان.

مصادر طبية موثوقة

للاطلاع على معلومات طبية إضافية حول الصلب المشقوق:

  •  
Services